أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

110

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

قال : حدّثنا أبو حمزة ، عن ليث ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السّلام ) قال : حدّثنا جابر بن عبد اللّه ، قال : شقّ على النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى أصحابه ما يلقون من أهل خيبر ، فقال نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لأبعثنّ بالرّاية أو باللواء مع رجل يحبّه اللّه ورسوله ويحبّ اللّه ورسوله » لا أدري بأيّهما بدأ قال : فدعا عليا عليه السلام وإنّه يومئذ لأرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللّواء أو الرّاية ، قال : « سر » . ففتح اللّه عليه قبل أن يتتام آخرنا حتّى ألجأهم إلى قصر ، قال : فجعل المسلمون لا يدرون كيف يأتونهم ، قال : فنزع عليّ الباب فوضعه على عاتقه ، ثمّ أسنده لهم وصعدوا عليه حتّى مروا وفتحها اللّه تعالى ، قال : ونظروا بعد ذلك إلى الباب فما حمله دون أربعين رجلا . ( 69 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر الزّيدي ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى النّحوي ، عن محمّد بن زكريّا ، عن الصّبّاح بن راشد ، عن أبان بن أبي عيّاش . عن أنس بن مالك ، قال : لمّا خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى غزوة تبوك استخلف عليا عليه السلام على المدينة وما هناك فقال المنافقون عن ذلك : إن محمّدا قد شنئ ابن عمّه وملّه . فبلغ ذلك عليا عليه السلام فشدّ رحله وخرج من ساعته فهبط جبريل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فخبّره جبريل بقول المنافقين في عليّ عليه السلام وخروج عليّ للّحاق به فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مناديا فنادى بالتّعريس في مكانهم ، قال : ففعلوا ، ثمّ جاءوا إليه يسألونه